فيه أفلام ما تكتفي إنها تحكي لك قصة، بل تذكّرك بشعور قديم كنت تحسب إنك نسيته، شعور البدايات، والأحلام الكبيرة، والرغبة في إنك تصنع شيء من لا شيء. وهذا بالضبط اللي حسّيته مع «شمس المعارف». الفيلم بالنسبة لي أكبر من مجرد حكاية عن مجموعة شباب يحاولون يصنعون فيلم. هو رسالة لكل شخص عنده حلم، ولكل إنسان بدأ من الصفر، وما كان يملك إلا شغفه وإيمانه بفكرته. يذكّرك إن البدايات مو لازم تكون مثالية، وإن الطريق مو دايم يكون واضح، لكن أحيانًا يكفي إنك تبدأ، حتى لو ما كنت تعرف وين بتوصلك الخطوة الأولى. أكثر شيء لامسني هو الروح اللي يحملها الفيلم؛ عفوية الشباب، حماسهم، اختلافاتهم، وإصرارهم على صناعة شيء يؤمنون فيه. فيه شيء جميل جدًا لما تشوف أشخاص يحاولون يخلقون لأنفسهم فرصة بدل ما ينتظرون أحد يعطيهم إياها. والأجمل إن الفيلم يخلّيك ترجع لنفسك وتسأل: كم حلم تركناه لأننا خفنا من الفشل؟ وكم فكرة دفنّاها لأننا انتظرنا الوقت المناسب؟ «يمكن ما نقدر نختار من وين نبدأ، لكن نقدر نختار إلى وين نوصل». شمس المعارف من الأفلام اللي تترك فيك شعورًا دافئًا، وتذكّرك بالنسخة الصغيرة منك، اللي كانت تحلم بدون ما تفكر كثير بالعقبات. فيلم يخلّيك تطلع منه وأنت تبي تسوي شيء، تبي تجرّب، تبي تصنع، وتبي تثبت لنفسك إن الأحلام مهما بدت بعيدة، تستحق المحاولة. وأعتقد إن أجمل شيء ممكن يقدمه لك فيلم، إنه ما يخليك تكتفي بمشاهدة حلم شخصياته، بل يخليك ترجع تؤمن بحلمك أنت.
شمس المعارف
The Book of Sun
دراما
كوميديا
إثارة
نبذة عن العمل
في عامه الدراسي الأخير، يقرّر طالب إنتاج فيلم رعب بلا ميزانية، بمساعدة صديقه وخصمه السابق وأستاذه، لكن ما بدأ كمشروع شغوف يتحوّل إلى مغامرة تهدّد مستقبلهم.